ابراهيم اسماعيل الشهركاني
334
المفيد في شرح أصول الفقه
إذا عرفت هذا التقدير : فينبغي أن نبحث عما ينبغي للآمر أن يكون بصدد بيانه ، هل أنه على النحو الأوّل أو الثّاني ؟ والذي يظهر من الشّيخ صاحب الكفاية ( 1 ) : إنه لا ينبغي من الآمر أكثر من النحو الثّاني ، نظرا إلى أنه إذا كان بصدد بيان موضوع حكمه حقيقة كفاه ذلك لتحصيل مطلوبه وهو الامتثال . ولا يجب عليه مع ذلك بيان أنه تمام الموضوع . نعم إذا كان هناك قدر متيقن في مقام المحاورة ، وكان تمام الموضوع هو المطلق - فقد يظن المكلف أن القدر المتيقن هو تمام الموضوع ، وأن المولى أطلق كلامه اعتمادا على وجوده - فإن المولى دفعا لهذا الوهم يجب عليه أن يبين أن المطلق هو تمام موضوعه ، وإلا كان مخلا بغرضه . ومن هذا ينتج : أنه إذا كان هناك قدر متيقن في مقام المحاورة وأطلق المولى ولم يبين أنه تمام الموضوع ، فإنه يعرف منه أن موضوعه هو القدر المتيقن . هذا خلاصة ما ذهب إليه في الكفاية مع تحقيقه وتوضيحه . ولكن شيخنا النائيني « رحمه الله » على ما يظهر من التقريرات لم يرتضه ، والأقرب إلى الصحة ما في الكفاية . ولا نطيل بذكر هذه المناقشة والجواب عنها . الانصراف ( 2 ) : ( التنبيه الثّاني ) : اشتهر أن انصراف الذهن من اللفظ إلى بعض مصاديق معناه أو